في صناعة الصلب الحديثة، تُعد الكاثودات الكربونية (Graphite Electrodes) عنصرًا حيويًا في فرن القوس الكهربائي (EAF)، حيث تؤثر مباشرة على كفاءة التشغيل، وتقليل استهلاك الطاقة، وتكاليف التشغيل. إن اختيار نوع مناسب من الكاثودات لا يعتمد فقط على التكلفة، بل أيضًا على خصائص المواد الخام، ودقة التصنيع، وموثوقية الاتصال.
تُظهر الدراسات الصناعية أن استخدام الجرافيت النابض كمادة أولية يزيد من درجة التوصيل الكهربائي بنسبة تصل إلى 15% مقارنة بالأنواع التقليدية. كما يحسن الاستقرار الحراري عند درجات حرارة تتجاوز 2500°C، مما يقلل من احتمالية الانشقاق أو التآكل أثناء العمليات اليومية. هذا يعني أقل توقف للماكينات وأعلى إنتاجية للورشة.
| المعيار | النوع التقليدي | النوع المحسن (من الجرافيت النابض) |
|---|---|---|
| التوصيل الكهربائي (S/m) | 1.2 × 10⁶ | 1.4 × 10⁶ |
| درجة الاستقرار الحراري (°C) | 2200 | 2600 |
| مدة الحياة (ساعة) | 180–200 | 250–280 |
التصميم الدقيق للرأس المثني (Threaded Ends) مع تحكم دقيق في قطر التماس (±0.05 mm) يضمن اتصالاً مستقرًا دون تفريغ كهربائي غير مرغوب. هذه الخصائص تقلل من فقدان الطاقة بنسبة 7–10% خلال كل دورة عمل — وهو ما يعادل توفير أكثر من 3000 دولار سنويًا لكل فرن بقدرة 100 طن يوميًا.
بالإضافة إلى ذلك، فإن عملية التصنيع المتقدمة مثل التقطيع بالليزر وفحص الأشعة السينية (X-ray Inspection) تضمن عدم وجود عيوب داخلية، مما يمنع انقطاع العمل المفاجئ ويقلل من الحاجة إلى صيانة طارئة.
أحد المصانع في مدينة جدة قام باستبدال الكاثودات القديمة بنظام جديد مبني على الجرافيت النابض. بعد ستة أشهر من التشغيل، سجلت الشركة تحسنًا في كفاءة الطاقة بنسبة 12%، وخفضت تكاليف التشغيل بنسبة 18%. كما زادت عمر الكاثودات بمتوسط 30 ساعة لكل قضيب، مما قلل من تكرار الاستبدال ورفع الإنتاجية بشكل ملموس.