في صناعة الصلب الحديثة، تعد أقطاب الكربون عالية القوة محورًا حيويًا في فرن القوس الكهربائي (EAF). ومع ذلك، فإن مشكلة التلف المفاجئ مثل تقشر الطرف وتشققات الجدار الجانبي تؤثر بشكل مباشر على كفاءة الإنتاج وتزيد من تكاليف الصيانة. وفقًا لدراسة نُشرت مؤخرًا في مجلة "الحديد والصلب الدولية"، فإن ما يقارب 35% من حالات توقف فرن القوس الكهربائي غير المخطط لها تعود إلى تلف الأقطاب بسبب عوامل فيزيائية متداخلة.
أولًا، يتمثل العامل الرئيسي في التوتر الحراري المركّز الذي ينشأ عند تسخين الأقطاب بسرعة عالية — خاصة أثناء بدء التشغيل أو إعادة التشغيل بعد انقطاع. دراسة ميدانية أجرتها شركة "ستيلتك" في المملكة العربية السعودية (2023) أظهرت أن زيادة معدل التسخين فوق 150°C/دقيقة ترفع احتمالية التقشر بنسبة 60%. ثانيًا، تلعب التأكسد السطحي دورًا كبيرًا، خصوصًا في ظروف العمل التي تتراوح فيها درجة حرارة الفرن بين 1700–2000°C. وثالثًا، تساهم الصدمات الميكانيكية الناتجة عن ضغط غير متساوٍ في التثبيت أو اهتزازات أثناء التشغيل في تكوين شقوق جانبية.
لتحسين عمر القطع، يجب التركيز على ثلاثة محاور رئيسية:
بالإضافة إلى ذلك، فإن استخدام تقنيات المراقبة في الوقت الحقيقي مثل مستشعرات درجة الحرارة الداخلية (مثل تلك المستخدمة في مشاريع EAF في تركيا) يمكن أن يساعد في اكتشاف المشاكل قبل حدوثها. هذه الأدوات تدعم أيضًا إدارة دورة الحياة (Life Cycle Management) للأقطاب، مما يسمح بتحديد موعد الاستبدال قبل تلف الكارثي.
الشركات التي تطبق هذه الإجراءات لا تكتسب فقط استقرارًا تشغيليًا أعلى، بل تحقق أيضًا خفضًا في تكاليف الصيانة بنسبة تصل إلى 30%، كما تظهر بيانات من مراكز تصنيع الصلب في الشرق الأوسط. هذا يعني أن الاستثمار في التدريب الفني وتحسين العمليات اليومية ليس مجرد خطوة تقنية، بل استراتيجية ذكية لتحقيق ربحية طويلة الأمد.
اكتشف كيف يمكن لفريق الخبراء لدينا مساعدتك في تحليل حالة الأقطاب الحالية وتطوير خطة وقائية مخصصة لمصنعك.
احصل على تقرير مجاني لتقييم أداء الأقطاب